الشيخ محمد باقر الإيرواني
602
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ويقطع بعدم دخول ما في سائرها به أصلا أو لا يعتنى بالاحتمال لأجل الفحص بالمقدار اللازم ، كما في الملكة المطلقة حيث لا يلزم فيها عند استنباط مسألة الاطلاع الفعلي على مدارك جميع المسائل . 2 - إن جواز العمل برأيه في حقه محل خلاف أيضا إلّا أن مقتضى أدلّة المدارك حجيته ، لعدم اختصاصها بالمجتهد المطلق ، ضرورة أن بناء العقلاء على حجية الظواهر مطلقا ، وهكذا ما دلّ على حجية الخبر الواحد ، غايته يلزم تقييده بما إذا تمكّن من دفع المعارضات ، كما هو المفروض . 3 - إن رجوع غيره إليه في كل مسألة اجتهد فيها محل إشكال أيضا ، من أنه من رجوع الجاهل إلى العالم فتعمّه أدلّة جواز التقليد ، ومن دعوى عدم الإطلاق فيها ، لعدم إحراز انعقاد بناء العقلاء ولا سيرة المتشرعة على الرجوع إلى مثله أيضا . 4 - وأما جواز حكومته ونفوذ فصل خصومته فأشكل . نعم لا يبعد نفوذه فيما إذا عرف جملة معتدا بها بحيث يصح أن يقال عرفا في حقه : إنه ممن عرف أحكامهم ، كما مرّ في المجتهد المطلق بناء على الانسداد والحكومة . * * *